الإعتلالات القلبية
يولد في بريطانيا سنويا من كل الف طفل ثمانية أطفال مصابين بحالة قلبية شاذة من أحد الانواع
من المحتمل ان يكون هذا الاعتلال الخلقي طفيفا بحيث لا بحتاج علاج ولا يؤثر على حياة الشخص
وفي الحالة القصوى المقابلة قد يكون شديدا بحيث من المحتمل أن يموت الطفل رغم العلاج الذي يعطى له
تطور الحالات الشاذة :
يبدأ قلب الجنين بالنمو في اوائل مرحلة الحمل ويكتمل نموه عند الشهر الثالث
يسبب أي نمو شاذ للقلب خلال هذه الفترة الحيوية اعتلالا قلبيا خلقيا او ربما اكثر من اعتلال واحد خلقي
قد يحدث النمو الشاذ إذا كانت الام تتناول ادوية معينة او كانت مصابة بالحصبة الالمانية او بعض الالتهابات
الاخرى المعينة خلال اوائل مرحلة الحمل او اذا كان الجنين يمتلك مورثات مريضة
تشمل الاعتلالات الموروثة الاعراض المتزامنة لمرض داون والاعراض المتزامنة لمرض مارفان
وهو اعتلال يصيب النسيج الليفي البروتيني المعروف بالكولاجين الذي يغذي الاوعية الدموية وصمامات القلب
يسبب هذا الاعتلال ضعفا في صمامات القلب وبالاخص صمامات الشريان الاورطي والصمامات التاجية
والشريان الاورطي نفسه
ينمو الاطفال المصابون بهذا الاعتلال طوالا ونحفاء وقد تكون عدسات عيونهم مزاحة عن مواقعها
مع ذلك يتمثل الخطر الاعظم على صحة الطفل باحتمال تسبب هذا الاعتلال في التشرح الجزئي
للشريان الاورطي او تمزق الشريان الاورطي باكمله في اي سن
هناك احتمال طفيف بحدوث المرض القلبي الخلقي بالوراثة مع ذلك تظل اسباب هذه الاعتلالات في معظم الحالات مجهولة
الاعراض :
لاتظهر اية اعراض في العديد من حالات المرض القلبي الخلقي ولاتكتشف الا بالفحص الروتيني للقلب
تكون الاعراض واضحة جدا في حالات اخرى وتظهر في بعض الاحيان عند الولادة وفي احيان اخرى لاتظهر
الا في مرحلة الطفولة او في سن لاحقة
ولا يفرض ظهور الاعراض ضرورة اتباع اي علاج في حين يستدعي العديد من الحالات التي لا اعراض لها اجراء عمليات جراحية
لمنع المضاعفات في فترة لاحقة
ان الخاصية المشتركة بين هذه الاعتلالات هو ازرقاق الجلد الذي يحدث عندما يسبب الشذوذ في القلب
دوران كمية زائدة من الدم الخالي من الاوكسجين عبر الجسم
يكتشف قصور القلب المعتدل الشدة عند الطفل من خلال صعوبة ارضاعه
( لان الطفل يحتاج الى مجهود لمص الحليب ) مما يؤدي الى اصابته بالهزال
وتكون هذه الاعراض اشد بروزا إذا كانت حالة قصور القلب شديدة واهمها سرعة التنفس وضيقه
يتبعهما ازرقاق الجلد او قصور القلب
قد يصاب الطفل الذي يعاني من مرض قلبي خلقي باللهاث عند القيام باي مجهود ويتبطاْ معدل نموه البدني
وإذا كان يعاني من قصور القلب يصاب باللهاث وبازرقاق الجلد حتى وهو مستريح .
همهمة القلب :
يتم تشخيص الاعتلال القلبي الخلقي عادة بفحص الطفل بالمكشاف الذي يلتقط
عند الطفل ذو القلب السليم تماما اصوات تقلص البطين وانغلاق صمامات القلب تعرف معظم الاصوات الاخرى
بهمهمات القلب ولكن وجود همهمة لا يعني بالضرورة وجود شذوذ في القلب او ان القلب مريض جدا
فمثلا يمكن اكتشاف همهمة القلب اذا ازدادت سرعة جريان الدم في جسم الطفل بسبب اصابته بفقر الدم
ويولد كل شذوذ بوجه عام نوعا معينا من الهمهمة
كما يحدث مثلا عند اصابة الطفل بالتضيق الرئوي الخلقي حيث يضطر الدم الى المرور عبر قناة اضيق من المعتاد
ولكن الطبيب يتمكن في معظم الحالات من تشخيص الشذوذ
فحوص تشخيصية خاصة :
بعد ان يكتشف الطبيب وجود شذوذ ينقل الطفل الى المستشفى حيث تجرى عليه فحوص اضافية
يظهر تصوير الصدر بالاشعة السينية حالات شذوذ معينة في شكل وحجم حجرات القلب ويسجل المخطط الكهربائي
التي تولدها نبضات القلب ومنها يظهر وجود او عدم وجود تضخم في حجرات القلب
بالاضافة الى ذلك قد يجرى للطفل تنظير بالموجات فوق الصوتية لمعرفة السماكة النسبية
لجدران حجرات القلب وحالة الصمامات
وفي حالات معينة يتطلب الامر اجراء قسطرة للقلب يتم خلالها ادخال قسطر
في وعاء دموي ( يكون عادة في الرجل )
الى ان يصل الى القلب ويراقب دخوله الى حجرات القلب من خلال الفتحات المتعددة على شاشة اشعة إكس
يمكن للقسطرة ايضا قياس الضغط وكمية الاوكسجين في الدم في كل حجرة من حجرات القلب
واخيرا يؤخذ فيلم سينمائي لسائل غير نافذ لأشعة إكس وهو يمر عبر القسطر الى الاوعية الدموية في القلب والرئتين
لاظهار حجم وشكل الحجرات والصمامات القلبية
ويستطيع الجراحون والاختصاصيون بامراض القلب تشخيص المشكلة المرضية واتخاذ القرار حول افضل علاج ممكن لها
العلاج :
تحتاج معظم حالات المرض القلبي الخلقي الى عملية جراحية لتصحيح الشذوذ ومالم يكن الاعتلال شديدا
بحيث يتطلب عملية جراحية فورية
يؤجل اجراء العملية الى وقت لاحق في اوائل مرحلة الطفولة عندما يصبح معدل نجاحها اعلى بدرجة كبيرة
مما لو اجريت في اوائل عمر الطفل
وذلك نظرا للقدرة المتزايدة لجسم الطفل على تحمل عملية القلب المفتوح
ان معدل نجاح معظم عمليات القلب التي تجرى على الاطفال اصبح الان مرتفعا جدا ويتمكن هؤلاء الاطفال
بعد اجراء عمليات ناجة عليهم من العيش حياة طبيعية خالية من المشاكل القلبية
وبعد ان اصبح زرع القلب اجراء طبيا مقبولا يعالج الاطفال الذين يعانون من عيوب بالغة الشدة في القلب وفق هذا الاجراء
ولكن من الممكن ان يكون هناك نقصا شديدا في القلوب الموهوبة المناسبة ولذلك لا تتوفر هذه الفرصة لكثير
من الاطفال المحتاجين الى زرع القلب .
منتديات عــــروس _ alina